العلامة الحلي

421

مختلف الشيعة

حق الغير فلا يسمع أيضا . مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا قال الموصي لوصيه : اقض عني ديني وجب عليه أن يبدأ به قبل الميراث ، فإن تمكن من قضائه ولم يقضه وهلك المال كان ضامنا له ، وليس على الورثة لصاحب الدين سبيل ، وإن كان قد عزل من أصل المال ولم يتمكن من إعطائه أصحاب الديون وهلك من غير تفريط من جهته كان لصاحب الدين مطالبة الورثة بالدين من الذي أخذوه ( 1 ) . وتبعه ابن البراج على ذلك ( 2 ) . وابن إدريس تبعه أيضا ، لكن زاد بعد قوله : " وليس على الورثة لصاحب الدين سبيل " إن كان قد صار إليهم من التركة حقهم ، وزاد بعد قوله : " وإن كان قد عزل من أصل المال " وقسم الباقي بينهم ( 3 ) . والمعتمد أن نقول : في الفرض الأول إذا كان قد بقي من المال شئ وأخذه الورثة - سواء كان حقهم أو أزيد أو أنقص - كان لصاحب الدين مطالبة الورثة بأقل الأمرين من حقه ومما صار إليهم ، ثم يرجع الورثة على الوصي لتفريطه ، لعدم انحصار حق صاحب الدين فيما تلف ، وإن حمل المال في قول الشيخ : " وهلك المال " على تلف جميعه قبل أن يصل إلى الوارث منه شئ استقام الحكم وانتظم . والظاهر أن مراد الشيخ وابن البراج ذلك ، لكن ابن إدريس لقلة تفطنه زاد ما فسد به الكلام من حيث لا يشعر به . والرواية التي وردت في هذا الباب لا تدل على مطلوبه ، فإن الشيخ روى في الصحيح ، عن الحلبي ، عن الصادق - عليه السلام - أنه قال : في رجل توفي

--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 173 - 174 . ( 2 ) المهذب : ج 2 ص 119 . ( 3 ) السرائر : ج 3 ص 225 .